المحقق الحلي

520

شرائع الإسلام

بينهما رجلان ، حرمت على المطلق أبدا . السبب الخامس : اللعان وهو سبب لتحريم الملاعنة ( 219 ) تحريما مؤبدا . وكذا قذف الزوجة الصماء والخرساء ، بما يوجب اللعان ، لو لم تكن كذلك . ( 220 ) السبب السادس : الكفر والنظر فيه : يستدعي بيان مقاصد . الأول : لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ( 221 ) ، وفي تحريم الكتابية من اليهود والنصارى روايتان ، أشهرها المنع في النكاح الدائم ، والجواز في المؤجل وملك اليمين . وكذا حكم المجوس على أشبه الروايتين ( 222 ) . ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال ، وسقط المهر إن كان من المرأة ( 223 ) ، ونصفه إن كان من الرجل . ولو وقع بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدة من أيهما كان ، ولا يسقط شئ من المهر ، لاستقراره بالدخول . وإن كان الزوج ولد على الفطرة ( 224 ) فارتد ، انفسخ النكاح في الحال ، ولو كان بعد الدخول ، لأنه لا يقبل عوده . وإذا أسلم زوج الكتابية ( 225 ) ، فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده . ولو أسلمت زوجته قبل الدخول ، انفسخ العقد ولا مهر . وإن كان بعد الدخول ، وقف الفسخ على

--> ( 219 ) يعني : الزوجة التي لاعنها زوجها : أي : لعنها ، وهي لعنته ، وسيأتي تفصيل اللعان وأحكامه في كتاب مستقل بعد كتاب الطلاق . ( 220 ) لو لم تكن صماء خرساء كان القذف موجبا للعان ( والصماء ) التي لا تسمع أبدا ( والخرساء ) التي لا تتكلم ، وما يوجب اللعان اثنان : أحدهما رميها بالزنا ، والثاني : نفي الولد الذي يلحق شرعا به . ( 221 ) ملحدة كانت ، أو زنديقة ، أو مشركة ، عابدة وثن ، أو عابدة إنسان ، أو بقر ، أو بحر ، أو بصل ، أو فرج ، أو كواكب ، أو غير ذلك . ( 222 ) رواية تقول إن المجوس حكمهم حكم أهل الكتاب ، ورواية تقول : لا . ( 223 ) أي : كان الزوجة هي المرتدة ( على انقضاء العدة ) فيصيران حتى تمام العدة ، فإن رجع عن الردة بقيت الزوجية بينهما ، وإلا انفسخ نكاحهما ( من أيهما كان ) أي : سواء كان المرتد الزوج أم الزوجة . ( 224 ) أي : ولد والحال أبواه مسلمان ، أو أحد أبويه مسلم ( عودة ) إلى الإسلام ، لأنه المسلم الذي ولد واحد أبويه مسلم أو كلاهما ، فلو ارتد يجب قتله ، حتى لو رجع إلى الإسلام ، لأن قتله حد للارتداد ، لا للكفر . ( 225 ) كزوجين من النصارى ، أو اليهود ، أسلم الزوج ، ولم تسلم الزوجة